محمد بن محمد حسن شراب

24

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

[ المزمل : 12 ] إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى [ النازعات : 26 ] وقائل البيت : شرف الدين أبو العباس محمد بن نصر اللّه بن نصر بن الحسين بن عنين ، توفي سنة 630 ه . ولد في دمشق وتوفي فيها . ( 59 ) ولقد علمت لتأتينّ منيّتي إنّ المنايا لا تطيش سهامها من كلام لبيد بن ربيعة العامري ، من معلقته . والشاهد : « علمت لتأتينّ منيتي » حيث وقع الفعل الذي من شأنه أن ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ( علم ) قبل لام القسم ، فعلّق عن العمل في لفظ الجملة ، فلم ينصب طرفيها وعمل في الجملة محلا . [ سيبويه / 1 / 456 ، والشذور ، والهمع / 1 / 154 ، والأشموني / 2 / 30 وشرح أبيات المغنى / 6 / 232 ] . ( 60 ) تنكّرت منّا بعد معرفة لمي وبعد التّصافي والشّباب المكرّم البيت لأوس بن حجر ، يقول : إنك يا لميس قد أنكرتنا في الكبر والشيخوخة بعد المعرفة التي كانت بيننا زمن الشباب . والشاهد : لمي « حيث رخّمه بحذف آخره وحده ، وأصله « لميس » فلم يحذف إلا السين ، لكون الحرف السابق عليها - وهو الياء - غير مسبوق إلا بحرفين والترخيم حذف آخر الاسم المنادى ، وشرطه أن يكون معرفة ، فإن كان مختوما بالتاء لم يشترط فيه علمية ولا زيادة على الثلاثة . وإن لم يكن مختوما بالتاء فله ثلاثة شروط : البناء على الضم ، والعلمية ، وأن يتجاوز ثلاثة أحرف . والمحذوف للترخيم على ثلاثة أقسام : أحدها أن يكون حرفا واحدا مثل جعف ، وفاطم . . من جعفر وفاطمة . والثاني : أن يكون المحذوف حرفين فيما اجتمعت فيه أربعة شروط : أن يكون ما قبل الحرف الأخير زائدا وأن يكون معتلا وأن يكون ساكنا ، وأن يكون قبله ثلاثة أحرف فما فوقها نحو سلمان ومنصور ومسكين . والثالث أن يكون المحذوف كلمة برأسها في المركب المزجي : نحو معدي كرب وحضرموت ، تقول : يا حضر . [ سيبويه / 1 / 336 ] . ( 61 ) كلت كفّيه توالي دائما بجيوش من عقاب ونعم